محمد خليل المرادي
155
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
يا مغيث الملهوف يا من بعليا * ه التجانا في البؤس والضراء أنت شمس العلوم بحر العطايا * منبع الفضل سيد الأنبياء أنت مصباح كل وجود وتهدي * كلّ سار إلى الطريق السواء فنداك المأمول في كل ضيق * ومرجى بشدة ورخاء لك أشكو من ضعف حالي إني * أرتجي لمحة تزيل عنائي كن ملاذي في النائبات مغيثي * من صروف الزمان والبلواء فعليك الصلاة بعد سلام * مع آل وصحبك النّجباء ما تغنّت حمائم الروض صبحا * أو سرى البرق في دجى الظلماء وقوله من نبويّة أيضا : ويح قلبي من غزال شردا * من جفاه كم أرى عيشي ردى بعت روحي في هواه رغبة * ذبت من شوقي عليه كمدا كيف أسلو وهواه قاتلي * وجفوني شابهت قطر الندى قلت يا من بالجفا أتلفني * جد بوصل ولك الروح فدا وأبحني نظرة أشفي بها * كبدا ذاق العنا والنكدا أنا راض بالذي يفعله * جوره عذب وإن لج العدا وبأكناف الحمى لي جيرة * حبّهم فرض على طول المدى قمت ليلا في روابي شعبهم * كي أرى نحو حماهم منجدا أنشد الحيّ فلم ألف به * من مجيب مسعد إلا الصدى قلت هل أبصرت ظبيا شردا * قال هل أبصرت ظبيا شردا يا لقومي إنّني ذو شغف * في هواه وهوى الغيد ردى ومنها : ثم عرج نحو وادي طيبة * لحمي طه التهامي أحمدا إنّ لي قلبا لدى أطلاله * شبحا في حلل الوجد ارتدى سيّد الأكوان ذو المجد ومن * نرتجي منه لنا فيض الندى يا رسول اللّه يا غوث الورى * يا سراجا للمعالي والهدى أدرك أدرك مستهاما دنفا * لك شوقا ليس يحصي عددا قد وردنا نرتجي فيض الرضا * ومن الجدوى طلبنا المددا